الشيخ الجواهري
71
جواهر الكلام
ولد ورث الجد الملاعن إذا لم يكن أقرب منه ، ولا يرث هو ابن الابن ، كما يرث الابن ، خلافا لأبي حنيفة . ولو أقام بينة ثم أكذبها ففي توجه الحد عليه نظر ، من إقراره بكذبه الموجب للحد ، ومن ثبوت صدقه عند الحاكم بالبينة ، ولعل الأول أقوى . ولو لم يكذب نفسه ولا لاعن ثبت عليه الحد ، فإن أقيم بعضه فبذل اللعان أجيب إليه ، فإن الحد يدرأ بالشبهة ، وكما أن اللعان يدرأ التمام فالبعض أولى ، مضافا إلى إطلاق أدلته . المسألة ( الثانية : ) ( إذا انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان ) بأن اعتقل لسانه وعجز عن الكلام لمرض وغيره فإن كان لا يرجى زواله فلا ريب في أنه حينئذ ( صار كالأخرس لعانه بالإشارة ) بل في المتن هو كذلك ( وإن لم يحصل اليأس منه ، ) لحصول العجز في الحال ، وحد القذف مضيق وربما يموت ، ويلحق به نسب ليس منه ، وذلك ضرر ، ويحتمل انتظار زواله ، للشك في الاكتفاء بالإشارة عن التصريح بالكلمات ، والأصل عدم ترتب حكم اللعان عليها .